حسن عيسى الحكيم

113

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

وقال الكاتب البريطاني " سندرسن " : وفي وسط النجف يظهر كالبرج ضريح الإمام علي ، ويمكن أن ترى المنارة الذهبية على بعد « 1 » . أما الأستاذ رزق عيسى فقد اعتبر أن ( أعظم ما في النجف جامع الإمام علي ، فإنّه واقع في وسط المدينة وتتجلى فيه كأنها قطعة من الذهب الإبريز في أربعة أركانها أربعة مآذن مرتفعة جدا مصفّحة بالذهب ) « 2 » . إلّا أن هذا الباحث قد وقع في وهم في عدد مآذن المرقد الحيدري الشريف ، إذ أن كلّ من العتبات المقدّسة تضم مئذنتين عدا المشهد الكاظمي الشريف فإنه يضم أربع مآذن كبيره وأربع مآذن صغيرة . كما أن الكاتب ( لوفتس ) قد وقع هو الآخر في وهم عندما أشار إلى وجود ثلاث منائر في المشهد العلوي عند زيارته لمدينة النجف الأشرف عام 1853 م ، بقوله : وجود ثلاث مآذن كسيت الاثنان الأماميتان منهما بالآجر المغلّف بالذهب ، والذي يكلّف تذهيب الواحدة منه تومان واحد أو ما يعادل باونين استرلينيين « 3 » . 8 - الساعة : تقابل الساعة الإيوان الذهبي ( الطارمة ) في أعلى الباب الشرقي للصحن الشريف ، وهي كبيرة الحجم ذات جرس ناقوسي وأربعة وجوه وعليها ايرنس أو قبّة صغيرة مطلية بالذهب ، وأجراسها تدقّ في كلّ ربع ساعة . وقد زيّنها الطقس الديني الذي يتموّج مع أصوات المبتهلين ونبرات الداعين « 4 » .

--> ( 1 ) The Thousand and One Nights ; P 46 . ( 2 ) رزوق عيسى : مختصر جغرافية العراق ص 126 . ( 3 ) الخياط : ( النجف في المراجع ) موسوعة العتبات المقدسة / قسم النجف 1 / 236 . ( 4 ) الشرقي : الأحلام ص 68 ، الموسوعة النثرية ص 148 .